الشيخ الأميني

80

الغدير

م - وفي لفظ ابن عساكر في تاريخه 7 : 35 : فقال عمر : ما هذا ؟ فقال عبد الرحمن : ما بأس بهذا اللهو ونقصر عنا سفرنا . فقال عمر : إن كنت . إلخ ] . وعن العلاء بن زياد : إن عمر كان في مسير فتغنى فقال : هلا زجرتموني إذا لغوت " كنز العمال 7 : 335 " . وعن الحارث بن عبد الله بن عباس : إنه بينا هو يسير مع عمر في طريق مكة في خلافته ومعه المهاجرون والأنصار فترنم عمر ببيت ، فقال له رجل من أهل العراق ليس معه عراقي غيره : غيرك فليقلها يا أمير المؤمنين ! فاستحى عمر وضرب راحلته حتى انقطعت من الركب أخرجه الشافعي والبيهقي كما في الكنز 7 : 336 . هذا عمر وهذا رأيه وهذه سيرته في الغناء ، فهل من المعقول أن يهابه المغنون فيجفلون عما كانوا يقترفونه ، ويسمعه النبي صلى الله عليه وآله ولا يتحرج ؟ ويرى أن الشيطان يفرق من عمر ، ولا يفرق منه ؟ المستعاذ بك يا الله . م - قد تروى هذه المنقبة الموهومة لعثمان فيما أخرجه أحمد في مسنده 4 : 353 من طريق ابن أبي أوفى قال : استأذن أبو بكر رضي الله عنه على النبي صلى الله عليه وسلم وجارية تضرب بالدف فدخل ، ثم استأذن عمر رضي الله عنه فدخل ، ثم استأذن عثمان رضي الله عنه فأمسكت قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن عثمان رجل حيي . وأخرجه في ص 354 بإسناد آخر بلفظ : كانت جارية تضرب بالدف عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء أبو بكر ثم جاء عمر ثم جاء عثمان رضي الله عنهم فأمسكت فقال . الخ . وسنوقفك على حياء عثمان حتى تعرف صحة هذا الحديث أيضا ] . ثم لنتوجه إلى شاعر النيل المشبه درة عمر بعصا موسى التي كانت معجزة قاهرة لنبي معصوم أبطل بها الباطل ، وأقام الحق فقال كما مر في ص 66 : أغنت عن الصارم المصقول درته * فكم أخافت غوي النفس عاتيها كانت له كعصا موسى لصاحبها * لا ينزل البطل مجتازا بواديها فنسأل الرجل عن وجه الشبه بين تلك العصا وبين هذه الدرة التي قيل فيها : لعل درته لم يسلم من خفقتها إلا القلائل من كبار الصحابة ، وكانت الدرة في يده على الدوام أنى سار ، وكان الناس يهابونها أكثر مما تخيفهم السيوف ، وكان يقول : أصبحت